الزمخشري

184

أساس البلاغة

حفر حفر النهر بالمحفار واحتفره وكثر الحفر على الشط أي تراب الحفر ودلوه في الحفرة والحفيرة والحفير وهو القبر وحفر عن الضب واليربوع ليستخرجه ويتسع فيه فيقال حفرت الضب واحتفرته وحافر اليربوع إذا أمعن في حفره وفلان أروغ من يربوع محافر وهو نص مكشوف وبرهان جلي ينادي على صحة ما ذكرت في يخادعون الله وحاشى الله وهذا البلد ممر العساكر ومدق الحوافر وفلان يملك الخف والحافر ومن المجاز وطئه كل خف وحافر ورجع إلى حافرته أي إلى حالته الأولى ورجع فلان على حافرته إذا شاخ وهرم والتقوا فاقتتلوا عند الحافرة والنقد عند الحافرة والحافر وقد ذكرت حقيقة الكلمة في الكشاف عن حقائق التنزيل وحفر فوه وحفر إذا تأكلت أسنانه وفي أسنانه حفر وحفر وفم فلان محفور أي حفره الأكال وحفرت رواضع المهر إذا تحركت للسقوط لأنها إذا سقطت بقيت منابتها حفرا فكأنها إذا نغضت أخذت في الحفر وأحفر المهر إذا حفرت رواضعه وحفر الفصيل أمه حفرا وهو استلاله طرقها حتى يسترخي لحمها بامتصاصه إياها وما من حامل إلا والحمل يحفرها إلا الناقة أي يهزلها وحكى أبو زيد لو كانت العنز غزيرة لحفرها ذلك لأنهم يلحون عليها في الحلب لغزارتها فتهزل وحفرت ثرى فلان إذا فتشت عن أمره قال أبو طالب أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب وتحفر السيل اتخذ حفرا في الأرض قال أوس إذا مس وعثاء الكثيب كأنما * تحفر فيه وابل متبعق حفظ هو من الحفاظ وهم الكرام الحفظة واستحفظه مالا أو سرا « بما استحفظوا من كتاب الله » وحافظ على الشيء وهو محافظ على سبحة الضحى مواظب عليها « حافظوا على الصلوات » واحتفظ بالشيء وتحفظ به عني بحفظه واحتفظ بما أعطيتك فإن له شأنا وعليك بالتحفظ من الناس وهو التوقي وحفظة القرآن وهو حفيظ عليه رقيب وتقلدت بحفيظ الدر أي بمحفوظه ومكنونه لنفاسته وهو من أهل الحفيظة والحفظة وهم أهل الحفائظ والمحفظات وهي الحمية والغضب عند حفظ الحرمة وفي المثل المقدرة تذهب الحفيظة يضرب في وجوب العفو عند المقدرة وقال الحطيئة يسوسون أحلاما بعيدا أناتها * وإن غضبوا جاء الحفيظة والجد